مجموعة مؤلفين
35
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
المفتوحة عنوةً التي هي محلّ الكلام ، والعامّ الفوقاني عبارة عن قوله عليه السلام في رواية مسمع بن عبد الملك المتقدّمة في الطائفة الرابعة : « الأرض كلّها لنا ، فما أخرج اللَّه منها من شيء فهو لنا . . . » ، وأيضاً من قبيل قوله عليه السلام في رواية أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام : « والأرض كلّها لنا . . . » . الوجه الرابع : أن يقال : مع التنزّل عن كل ما تقدّم وفرض التعارض والتساقط وعدم وجود عامّ فوقاني يرجع إليه ، فيرجع إلى الأصل العملي وهو عبارة عن استصحاب مالكيّة الإمام عليه السلام ؛ فإنّ الأرض الميّتة كانت ملكه عليه السلام قبل الفتح ، ويشك في ملكيّته عليه السلام لها بعد الفتح ، فتستصحب ملكيّته عليه السلام لها . وهذا الوجه موقوف على سبق تشريع مالكيّة الإمام عليه السلام زماناً على تشريع مالكيّة المسلمين ، فإنّه حينئذٍ يجري استصحاب مالكيّته . وأمّا إذا كان تشريع مالكيّة المسلمين أسبق من تشريع مالكيّة الإمام عليه السلام من حيث الزمان فلا يجري استصحاب مالكيّته عليه السلام لها بعد الفتح ؛ إذ بعد الفتح لا يشك في مالكيّته عليه السلام لها بل يقطع بعدمها وأنها ملك المسلمين ؛ فإنّ دليل مالكيّة الإمام عليه السلام حينئذٍ يعارض دليل مالكيّة المسلمين ويتساقطان ، ويرجع بعد ذلك إلى استصحاب مالكيّة المسلمين . وكذلك لا يجري استصحاب مالكيّة الإمام عليه السلام فيما لو فرض أنّ تشريع مالكيّة المسلمين كان مقارناً لتشريع مالكيّة الإمام عليه السلام زماناً ؛ فإنّه حينئذٍ يتعارضان ويتساقطان ، ولا مجال لاستصحاب